خصخصة الحرب، نموذج أفغانستان . الطاهر المعز

 

الطاهر المعز
أعلنت إدارة الرئيس “جو بايدن” تأجيل “انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان”، على لسان الجنرال “سكوت ميللّر”، قائد القوات الأمريكية وحُلفائها في أفغانستان، الذي أعلنَ يوم 25 نيسان/أبريل 2021 “بدء انسحاب القوات الأجنبية، بحلول يوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2021″، أي في الذكرى العشرين للإنفجارات بالولايات المتحدة، التي شكّلت ذريعة للعدوان على العديد من الشعوب، منها أفغانستان والعراق، وكان “الإنسحاب” المزعوم مُقرّرًا ليوم الأول من أيار/مايو 2021، لكنه “انسحاب” مُخادع، لا يعدو أن يكون “إعادة انتشار” وانسحابًا من المناطق الأقل أمانًا للجيش الأمريكي، نحو القواعد العسكرية المُحصّنة، والمُعَدّة للتنصت والمُراقبة، والمُجَهّزة بالسلاح والعتاد الذي يُمكّنها من التّدخل السريع في مُحيط واسع، يَضُمُّ البُلدان المُجاورة، كما حدث في العراق، حيث عزّز الجيش الأمريكي قواعده في مطار بغداد وفي أربيل، ونَقَلَ بعض القواعد إلى منطقة “الأنبار”، على الطريق الدّولية التي تربط العراق بسوريا والأردن، وأصبحت هذه القواعد منطلقًا للتّجَسُّس على إيران، ولقصف سوريا، ولدعم بعض المجموعات الإرهابية شمال شرقي سوريا التي تنهب النّفط والغاز والمياه والإنتاج الزراعي…
نشر موقع صحيفة “نيويورك تايمز” ملَفًّا عن أفغانستان (وقع الإطلاع عليه يوم الرابع من أيار/مايو 2021) يُعَدّد “الخسائر الأمريكية”، وهو عبارة عن ترصيف أرقام للدّولارات التي يُفتَرَضُ ضياعها بسبب هذه الحرب، دون اعتبار الأهداف غير المُعلَنَة من الحرب، في منطقة قريبة من الصين (التي لها حدود صغيرة مع أفغانستان) ومن روسيا، وأعلن الجيش الأمريكي عن عدد القتلى من الجنود الأمريكيين الذي يعادل حوالي 60% من عدد القتلى من المُرتزقة الأمريكيين (المُتعاقِدِين)، وأقل من 3,5% من عدد القتلى في صفوف الجيش الأفغاني، وتُقدّر منظمة الأمم المتحدة عدد القتلى من المدنيين الأفغانيين بنحو مائة ألف خلال السنوات العشر الأولى من العدوان، بالإضافة إلى الوفيات نتيجة التّشرّد والنّزوح والفقر والمرض، في غياب الرعاية الصّحّيّة، ونَصّبَ الإحتلال الأمريكي سُلْطة يقودها الأعيان الفاسدون من عُملائها، لمساعدتها على تمويل الحرب بواسطة تجارة المخدّرات، إذ أعلنت السّلطات الأمريكية، في بداية الإحتلال، برنامجًا يتضمّن إنفاق عشرة مليارات دولارا، لمكافحة المخدّرات، لكن، وبعد عشر سنوات من الإحتلال، تضاعفت المساحة المزروعة بالخشخاش (الذي يتم تحويله إلى أفيون ثم على هيروين) أربع مرات، ليُصبح إنتاجه أهم نشاط اقتصادي بالبلاد، وتُنتج البلاد نحو 82% من حجم الإنتاج العالمي للأفيون، وتُزوّد أفغانستان التي يُشرف على إدارتها الجيش الأمريكي، العالم بنحو 80% من حجم الأفيون المروّج في أوروبا وأمريكا الشمالية، ومعظمه منتج بشكل غير قانوني، بحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة ( تقرير صادر في حزيران/يونيو سنة 2020)، وقدّرت الأمم المتحدة حجم إنتاج الأفيون الأفغاني بنحو 6700 طنا، سنة 2019، وسبعة آلاف طنا، سنة 2020، ليقترب الإنتاج من المستوى القياسي بعشرة آلاف طن، سنة 2017، وكانت حركة “طالبان” قد قَلّصت زراعة “الخشخاش” (الذي يُسْتَخْرَجُ منه الأفيون) عبر تدمير المزارع، خلال فترة حُكمها (من 1996 إلى 2001)، قبل احتلال البلاد بذريعة القضاء التام على إنتاج المخدّرات، والدفاع عن حرية النّساء، وغير ذلك من الأكاذيب، التي يُرَوّجها الإعلام المتحالف مع السّلطة التي يتحكّم بها مُجَمّع الصناعات العسكرية، الرّابح الأكبر من الحُرُوب العدوانية الأمريكية…
بعد عشرين سنة من العدوان الذي يقوده أقوى جيش في العالم، كتبت صحيفة نيويورك تايمز (29 نيسان/ابريل 2021) أن حركة “طالبان” أصبحت أقوى من أي وقت مضى، تقاتل في جميع مناطق تواجد الجيش الأمريكي وجيش الحكومة المحلية، وتُسيطر على جزء كبير من مساحة البلاد، ما حتم على الإدارة الأمريكية، السابقة والحالية، التفاوض معها، اقترح وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن”، على لسان عدد من المسؤولين السياسيين ومن رموز السلطة المالية والإقتصادية، الإعتراف الرسمي بحركة طالبان وتمويل برامجها الحكومية، بعد استحواذها على السلطة، لتبقى في حالة تبعية للتمويل الخارجي، ولا تجرأ على محاربة الولايات المتحدة، بينما يقترح قادة الجيش والإستخبارات الأمريكية، سحب نحو 15% من عدد الجنود، وإعادة نشر حوالي عشرة آلاف جندي، في قواعد غير ظاهرة للعيان، مُجهّزة بعتاد متطور، وبالطائرات المُسَيّرة آليا، والأسلحة بعيدة المدى، وشبكات التّنصت والتجسس، والإبقاء على حوالي عشرين ألف من المرتزقة والقوات الخاصة وعناصر وكالة الإستخبارات المركزية، ذوي التّدريب الجيّد، والضّبّاط المُشرفين على تدريب القوات الحكومية الأفغانية، بهدف صيانة المصالح الإستراتيجية الأمريكية، وتجنُّب ظهور قوة تُحارب أو تُهدّد مصالح الولايات المتحدة، انطلاقًا من أفغانستان والبلدان الواقعة على حدودها، مثل إيران أو باكستان أو دول آسيا الوُسطى والصين، لأن أهمية أفغانستان تتمثل في موقعها القريب من “الشرق الأوسط” ووسط وجنوب وشرق آسيا ، وفي استخدامها قاعدة استراتيجية ضد روسيا والصين.
تَدّعي وزارة الحرب الأمريكي أن عدد الجنود الأمريكيين بأفغانستان لا يتجاوز 2500 جندي، لكن يُشير تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” إلى وجود أكثر من 18 ألف “مُتعاقد”، أي مُرتزق، بالإضافة إلى القوات الخاصة وعناصر المخابرات، ما يُؤكّد “خَصْخَصَة الحَرب”، بحسب “جيريمي كوزماروف”، مدير تحرير مجلة “كوفرت أكشين” بتاريخ 14 نيسان/ابريل 2021، وصَرّح وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلين”، لمحطة “أي بي سي” الأمريكية، يوم الأحد 18 نيسان/ابريل 2021، أنه “يجب التّكيّف مع التّهديدات الجديدة، التي ظهرت منذ 2001، وتركيز طاقتنا ومواردنا على الصّين التي تُشكّل التهديد الرئيسي لنا وللعالم، سنة 2021…”، وصرّح “جيك سوليفان”، مستشار الأمن القومي، لشبكة “فوكس نيوز” يوم الأحد 18 نيسان/ابريل 2021، “لا يمكن للولايات المتحدة تقديم أي ضمانات بشأن مستقبل أفغانستان، (بعد عشرين سنة من الإحتلال؟)، وكل ما يمكننا فعله هو تزويد قوات الأمن والحكومة الأفغانية بالموارد (العسكرية) والعتاد والخبرات، وتدريب القوات الحكومية…”
عمومًا تتفق معظم المصادر الأمريكية على اعتزام الولايات المتحدة البقاء في أفغانستان، بواسطة قوات العمليات الخاصة والجواسيس وقوات المرتزقة التي يُديرها مُقاولو الحرب المتعاقدون مع وزارة الحرب الأمريكية، أما الحكومة (حكومة حامد قرضاي أو حكومة أشرف غني) فهي وكيلة للولايات المتحدة، فيما تُواصل الإستخبارات الأمريكية الإشراف على إنتاج وتجارة الافيون، ونقله بالطائرات العسكرية، من قواعد أفغانستان إلى قيرغستان، قبل توزيعه في روسيا وفي أوروبا وأمريكا الشمالية، لينافس المخدرات التي تنتجها كولومبيا وبيرو وغيرها، بحسب صحيفة “غارديان” التي نشرت أرقامًا عن زيادة إنتاج الأفيون الأفغاني، بعد الإحتلال الأمريكي، وأكّد المُؤرّخ الأمريكي “ألفريد ماك كوي” أن الولايات المتحدة لا تهتم بنساء أفغانستان التي ادّعت “تحريرَهُن” ولا بالشعب الأفغاني الفقير، ولكنها تولي اهتمامًا كبيرًا لإنتاج الخشخاش، وتحويله إلى هيروين وترويجه في العالم… (  من كتاب “المعنى الخفي للإنحسار الأمريكي” – ألفريد ماك كوي – 2018 ).
في حال انسحاب مجموعة صغيرة من الجنود الأمريكيين (حوالي 2500 جندي ) سوف تُبقي الولايات المتحدة على قواعد بها معدّات متطورة، لا تحتاج سوى عددًا صغيرًا من الفنّيِّين لتسييرها، بالإضافة إلى جيش من المرتزقة، المتعاقدين، تُشغّلهم مُقاولات الحرب، مثل شركة “دين كورب”، بإشراف القوات الخاصة الأمريكية وضبّاط المخابرات، وهي الخطّة التي طبّقها الجيش الأمريكي في العراق، إلى جانب إنشاء مليشيات مَحَلِّيّة، على أُسُس قبلية أو طائفية، تُحارب المُقاومين للإحتلال ولعملائه، وتتكفل الشركات الأمنية الخاصة (مثل –  DynCorp ) بتدريب الجيش الأفغاني، وإدارة القواعد العسكرية في أفغانستان، مقابل سبعة مليارات دولارا سنويا (أرقام سنة 2019)، تجنيها المخابرات من تحويل نَبْتَة الخشخاش إلى هيروين، ونقل الإنتاج بالطائرات العسكرية، قبل توزيعه على الأسواق الأوروبية والأمريكية…
عندما احتلت الولايات المتحدة أفغانستان لأول مرة ، بذريعة الانتقام للدور الذي لعبته حركة طالبان في مساعدة أسامة بن لادن في هجمات 11 سبتمبر 2001 ، أدت سياسة طالبان المناهضة للأفيون إلى أقرت الأمم المتحدة بأن حركة طالبان خفضت إنتاج الأفيون في أفغانستان من 3300 طن سنة 2000 إلى 185 طنًا سنة 2001، وارتفع الإنتاج، بعد الإحتلال الأمريكي، وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن أحمد قرضاي، شقيق الرئيس حامد قرضاي كان متخصصا في تجارة الأفيون، وكان يتلقى مدفوعات منتظمة من وكالة المخابرات المركزية، حتى سنة 2011، قبل اغتياله برصاص أحد حراسه الشخصيين في منزله في “هيلملاند”، أكبر مقاطعة لزراعة الأفيون بأفغانستان، وسبق أن نشر ” ألفريد دبليو ماك كوي” في كتابه “سياسة الهيروين في جنوب شرق آسيا”، وثائق عن إشراف وكالة المخابرات المركزية، خلال حرب فيتنام على زراعة وتجارة المخدّرات (الأفيون) في البلدان المجاورة لفيتنام، وأهمها لاوس، أو ما يُسمّى “المُثَلّث الذّهبي”، كما مولت وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية تسليح “المجاهدين” الأفغان (مجموعات أسامة بن لادن، وطالبان…) ضد الجيش السوفييتي، الذي احتل أفغانستان (بدعوة من حكومتها) خلال عقد الثمانينيات من القرن العشرين، من تهريب وبيع الأفيون الأفغاني، ونشر ألفريد ما كوي، سنة 2018، حُجَجًا مُوثَّقَة عن تورّط الجيش والمخابرات الأمريكية في إنتاج وتجارة وتوزيع الأفيون الأفغاني في أسواق العالم، طيلة عشرين سنة من الإحتلال المباشر، وتتطابق رواية نيو يورك تايمز وألفريد ماك كوي مع الرواية الروسية بشأن تورّط الجيش والمخابرات الأمريكية في تجارة الأفيون، كما نُشرت وثائق أخرى مُطابقة، في دول منتمية لحلف شمال الأطلسي، منها هولندا وفرنسا وإيطاليا…
يُعارض من يُنْعَتُون ب”الصّقُور” هذا “الإنسحاب – الخدعة” من أفغانستان، وعبر المستشار السابق للأمن القومي ”  جون بولتون” مقالًا   في  مجلة فورين بوليسي، يُعارض سحب الجيش الأمريكي من أي منطقة يحتلها في العالم، سواء من العراق أو سوريا أو أفغانستان، أو غيرها، لأن الإنسحاب خطأٌ جسيم، بحسب رأيه الذي يُعبّر عن مجمّع الصناعات العسكرية، وعن مراكز البحث التي تمولها شركات الصناعات العسكرية، منها “مركز الأمن الأمريكي الجديد”، الذي يعتبر أن الجيش الأمريكي سوف يعود سريعًا إلى أفغانستان (في حال انسحابه)، بحسب مجلة “فوكس” ( Vox ) – آذار/مارس 2021، ونشرت وكالة “بلومبرغ” للأخبار والإستشارات والتحليلات الإقتصادية، في أبريل/نيسان 2021، بحثًا مُماثلاً، يستنتج أن “الانسحاب (من أفغانستان) هو سياسة محفوفة بالمخاطر وبالمصالح الجيوستراتيجية الأمريكية”، واستخدمت “بلومبرغ” نفس الحُجَج الواهية التي استخدمتها ليزا كيرتس من مركز الأمن الأمريكي الجديد، كما نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” مقالاً بعنوان “مخاطر انسحاب بايدن من أفغانستان”، مع التّذكير بأن الرئيس الأمريكي الحالي كان نائبًا للرئيس باراك أوباما، سنة 2011، عند اتّخاذ قرار الإنسحاب من العراق، وهو انسحاب وَهمي، تَمَثَّلَ في إعادة انتشار الجيش الأمريكي بالعراق وسوريا، وتجهيز القواعد بأسلحة جديدة للمُراقبة والتّجسس والقَصْف عن بُعْد، وتُعيد نفس الأصوات والأقلام، نفس الخطاب، كُلّما ورد كلام عن احتمال سحب القوات الأمريكية من أي منطقة ، سواء كانت أفغانستان أو العراق أو سوريا، وجوهر هذا الخطاب: “سيكون الإنسحاب كارثيا”، ودَعّم “ينس ستولتنبرغ” الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) رأي “الصقور” الأمريكيين، بخصوص ضرورة استمرار احتلال أفغانستان، من قِبَل الجيش الأمريكي وحلفائه “لكي لا تُصبح أفغانستان ملجأ للإرهاب الدّولي”، بحسب زعْمِهِ، والواقع كما أسلفنا أن الولايات المتحدة غيرت تكتيكها وخَصْخَصَت الحرب، بالتعاقد بين وزارة الحرب ومقاولات القَتْل، للإفلات من مراقبة الكونغرس والصحافة والرّأي العام، بحسب موقع “كونسورتيوم نيوز”، أواخر نيسان/ابريل 2021…
يُشكّل التّوسع الجغرافي ضرورة لرأس المال، عندما يُنهي سيطرته على السوق الدّاخلية، ليبحث عن أسواق خارجية، وعن مواقع استراتيجية تخدم أهداف التّوسّع، ويحاول الإعلام الرّأسمالي تبرير أو تَعْليل الإحتلال، كضرورة “قَوْمِيّة”، وليس كضرورة لرأس المال الإحتكاري للقضاء على المنافسة، أو كضرورة لشركات المحروقات أو مجمع الصناعات العسكرية، لكي تُسيطر على الإنتاج وعلى الأسواق وعلى الأرباح، وفي حال أفغانستان، فإن الموقع الإستراتيجي، قريبًا من الصين ومن روسيا، جعل البلاد هدفًا للإحتلال الأمريكي، بالإضافة إلى الثروات غير المُستَغَلَّة، والتي قَدّرَ قيمتَها المهندسون السُّوفييتيون، خلال عقد السبعينيات من القرن العشرين، بحوالي تريليون دولارا…
جَرّبت الإمبريالية الأمريكية خَصْخَصَة الحرب في العراق مع شركة “بلاك ووتر”، التاي غيرت إسمها ليُصبح “أكاديمي”، والتي ارتكب مرتزقتها مجازر عديدة، تستّرت عليها وزارة الحرب الأمريكية، وأعادت الولايات المتحدة الكَرّة في أفغانستان، مع تفادي أخطاء العراق، والتّعاقد مع الشركة الأمنية الخاصة ( DynCorp ) لتنفيذ مهام الإحتلال، وتنصل وزارة الحرب الأمريكية من مسؤولية نتائج الإحتلال.
من جهة أخرى، أظهرت تجارب الشّعوب أن الجيوش الإستعمارية لا تُغادر من تلقاء نفسها أي منطقة كانت قد احتلّتها، بل قد تُلحِقُها بأراضيها، كما حدث لجزر المحيط الهادئ وبحر الكارايبي، وأصبحت معظمها ملاذات ضريبية، وقواعد عسكرية للقوى الإستعمارية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وما فكرت الولايات المتحدة يومًا في مغادرة العراق أو أفغانستان، لولا المقاومة، وميل الميزان نحو الخسارة التي أصبحت أو ستصبح أعلى من الرّبح، لذا فلا فائدة من التّعويل على التناقضات الدّاخلية، للقوى الإمبريالية، أو العوامل الخارجية لإنهاء أي احتلال، وما التعويل سوى على المقاومة…
الطاهر المعز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *