الطاهر المعز- الإنتخابات الرئاسية الفرنسية

A mayor with his tricolor scarf in front of his town hall

 الإنتخابات الرئاسية الفرنسية-الطاهر المعز

أصبحت الإنتخابات الرئاسية والتشريعية بفرنسا، مناسبة للإبتزاز السياسي الذي بات “سُنَّةً” منذ سنة 2002، حيث يتم إقصاء مرشّحي اليسار (وهو في مُجْمَلِهِ يسار مائع لا يهتم بمصير الطبقة العاملة والفُقراء والمُعَطّلين عن العمل وفاقدي المأوى وسُكّان الأحياء الشعبية…) والإبقاء على مُرشَّحين من اليمين، يُقَسَّمُون بين يمين “مُعْتَدِل” (وهي صفة مُنْتَحَلَة) ويمين مُتَطَرِّف، وحثّ المواطنين على التّصويت بكثافة لصالح اليمين التقليدي، بذريعة قَطْع الطّريق أمام التطرّف، وانطلت الحيلة طيلة عشرين سنة، ولا تزال تنطلي، فقد أسْفَرت الجولة الأولى للإنتخابات الرئاسية الفرنسية ( 10 نيسان/ابريل 2022) على إبعاد عشر مُرشّحين، والإبقاء على إثنَيْن من اليمين، بحصول الرئيس الحالي “إيمانويل ماكرون”، المُدِير السابق بمصرف روتشيلد، و”مارين لوبان”، الوريثة السياسية لأبيها الثّرِي، مؤسس أهم أحزاب اليمين المتطرف الفرنسي وذي التّأثير الواسع بأوروبا، ويتنافس المُرَشَّحان اليمينيان على منصب الرئاسة، كما جرت العادة، وتتجَنّدُ نسبة هامة للتصويت لصالح “ماكرون” ممثل رأس المال المالي والشركات الكُبْرى والشريحة الأكثر استعلاءً وغطرسة وازدراءً لأغلبيةمُكونات الشّعب، فيما يرتفع عدد المُمْتَنِعِين عن المُشاركة في عملية التصويت، فهي مسرحية معروفة النّتائج، وسوف تُسفر، مهما كان الفائز من اليمين “أ” أو من اليمين “ب”، عن نَسْف ما تَبَقّى من المُكتسبات الإجتماعية وعن تقهقر الحُرّيات، من حرية الرأي والتّعبير إلى حُق التّظاهر والإضراب وتأسيس الجمعيات والمُنظّمات المدنية، وعلى المُشاركة في الحروب العُدْوانية التي تستهدف شُعوب البلدان الفقيرة وعلى دَعْم الكيان الصهيوني ومُعارضة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة إلى وطنه…
يُقدّر عدد المُسجّلين في قائمات المُنْتَخِبِين بنحو 48,8 مليون، أو حوالي 95% ممن يَحُقُّ لهم التّصويت، وشارك 34,5 مليون ناخب في الدّور الأول للإنتخابات الرئاسية الفرنسية، يوم العاشر من نيسان/ابريل 2022، وحصل ماكرون ولوبان على أعلى نسبة من الأصوات، ويتواجهان في الدّور الثاني، يوم 24 نيسان/ابريل 2022
شارك العديد من الشبان، من الطلبة ومن مجموعات “السّترات الصّفراء” والمجموعات المناهضة للفاشية، في العديد من المدن الفرنسية، في مُظاهرات ترفُضُ الإصطفاف وراء أحد المُترشِّحَيْن تحت شعار “لا ماكرون ولا لوبان”، باعتبار المنافسة بينهما مسرحية أو معركة وهْمِيّة، وجرت مناظَرَة تلفزيونية بين المُرشّحَيْن اليمينِيّيْن، يوم 20 نيسان/ابريل 2022، لخصتْها وكالة “رويترز” ووكالة الصحافة الفرنسية “أ.ف.ب.” كنقاش بين “رئيس الأثرياء” (ماكرون) وداعية “الحرب الأهلية” (لوبان)، ما قد يزيد من عدد الممتنعين عن التصويت.
ركّز صاحب المرتبة الثالثة “جان لوك ميلانشون”، المُنْشَق منذ سنوات عن الحزب الإشتراكي (كان وزيرًا ونائبًا برلمانيا عن الحزب الإشتراكي لدورات عديدة) على الإنتخابات التشريعية التي تلي الإنتخابات الرئيسية (بعد شَهْرَيْن) لمجابهة اليمين المتطرف الذي نَما رصيده في كافة الدّول الأوروبية، داخل الإتحاد الأوروبي وخارجه، من إسبانيا إلى أوكرانيا، ومن الدّول الإسكندِنافية شمالاً إلى إيطاليا واليونان جنوبًا، وتعززت مواقف اليمين المتطرف بعد النتائج الإيجابية لحزب فوكس بإسبانيا والفوز الجديد لفيكتور أوربان وحزبه في المَجَر، ومُشاركة اليمين المتطرف في السلطة التي تحكم عددًا من البلدان، على صعيد مركزي أو مَحَلِّي، مثل إيطاليا وهولندا والنّمسا وبولندا، ورومانيا والدنمارك واليونان،
اشتهر إيمانويل ماكرون بازدراء الطبقة العاملة، والغطرسة في تعامله مع الفرنسيين العُمّال وصغار المُزارعين والفُقراء الذين وصفهم بالأشخاص عديمي القيمة، ووصَفَ العُمّال المُضْرِبِين المُطالبين بحقوقهم ب”الأُمِّيِّين، الكسالى” كما اعتبر أن لا حق للمتقاعدين في التّذمُّر من تراجُع قيمة دخلهم، واشتهر بتجاهُلُه لمصاعب الحياة اليومية لمعظم المواطنين، ما جعل حوالي 75% من المواطنين يُؤَكّدُون أن الزعماء السياسيين فاسدون بمُجْمَلِهِم، ويعتقد 87% إن الحكومة تهتم بتنمية ثروة الأثرياء وتُهمل مَصِير الأغلبية الساحقة من أفراد الشّعب. أما مُرشّحة اليمين المُتطرف (إن كان إيمانويل ماكرون يُمثّل اليمين “المُعْتَدِل”) فقد اتهمها الإتحاد الأوروبي، للمرة الثانية، خلال خمس سنوات، بالمُغالطة واستخدام المال العام (البرلمان الأوروبي) بشكل مُخالف للّوائح والقوانين…
ينحدر “إيمانويل ماكرون من أُسْرَةٍ ثرية، وهو خريج مدارس النّخْبَة وكان مُديرًا بمصرف روتشيلد ثم وزيرا (جاء به الحزب “الإشتراكي) ويظْهَر من التصريح الإجباري بالثروة كأحد شُرُوط التّرشّح أنه في المرتبة الحادية عشر من إجمالي 12 مترشحًا، ما أدّى إلى رواج أخبار عن تهريب ثرواته إلى الملاذات الضريبية عبر شركات وهمية، بالتزامن مع نَشْر تقارير عن تبذير مبالغ طائلة لصالح شركات استشارات تعمل لصالح الرئيس الفرنسي بصورة موازية لعمل المُستشارين والموظّفين السّامين للدّولة…
يتحدّد موقف الكادحين والفُقراء والشُّعوب الواقعة تحت الإحتلال (الشعب الفلسطيني) والإضصطهاد والهيمنة الإمبريالية (كافة الشعوب العربية) من خلال موقف الآخرين ( في فرنسا أو أوروبا أوغيرها ) من قضايانا ومن همومنا ومشاغلنا.
لا صديق لنا بين مُرَشَّحَي الإنتخابات الرئاسية الفرنسية، بل هما عَدُوّان لَدُودان للكادحين وللفُقراء وللشعب الفلسطيني وللشُّعُوب الرازحة تحت الإحتلال والإضطهاد، من أفغانستان إلى مالي وما بينهما، وللشعوب الأصلية من كندا إلى أستراليا وإلى المُسْتَعْمَرَات الفرنسية “كاليدونيا” أو جزيرة “لارينيون”، والأدهى والأَمَرّ صعوبة وجود نَصير لنا بين من يتحدّثون باسم اليسار، في فرنسا أو في أوروبا..
تميزت فترة رئاسة “إيمانويل ماكرون” (2017 – 2022) بهجوم كبير لأجهزة الدّولة ومعها وسائل الإعلام على الجمعيات الأهلية والنّقابيين مع رفض الحوار ولَجْم الحُرّيات الدّيمقراطية الأساسية، ومنْح المال العام للشركات، وانتشار أخبار الفضائح المالية للرئيس وحاشيته، ومع ذلك يدعو بعض رُموز اليسار الناخبين للتصويت لصالح ماكرون، رمز الأرستقراطية المُتعالية والمُمْعِنَة في احتقار تسعين بالمائة من الشعب، حيث ازدادت حدّة قمع الحركات الشعبية، فقتلت الشرطة 13 شخصا من المتظاهرين ضمن حركة “السترات الصفراء”، خلال سنتي 2019 و 2020، وفقد 27 شخصًا إحدى عينيه ، وأُصِيبَ أكثر من 1500 شخص بجروح، منهم 150 بجروح خطيرة، واعتُقل العديد من النقابيين والمُحتجين لأسباب سياسية مُقَنَّعَة. كما ارتفعت خلال ولاية إيمانويل ماكرون نسبة البطالة والفقر والعمل الهش وتأجيل نحو 70%  من المواطنين علاج بعض الأمراض لأسباب مالية، وعجز نحو 17 مليون مواطن عن السكن بمسكن صِحِّي ولائق…
تُفيد بيانات معهد الإحصاء وبعض المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية، أن نحو 15,8 مليون عامل، من إجمالي 32 مليون، يُصنّفون “عاملين فُقراء”، ويعيشون تحت خط الفقر، إذ يحصلون على أقل من ثمانمائة يورو شهريا، خصوصًا بعد تفكيك قانون العمل وانتشار الوظائف غير المستقرة، وارتفاع قيمة الضرائب غير المباشرة التي تَضُرُّ بالفُقراء، وارتفاع أسعار المحروقات والطاقة والمواد الغذائية…
في المُقابل حصلت أكبر الشركات المُدْرَجة في بورصة باريس (كاك 40) على أكثر من 200 مليار يورو من المال العام في شكل إعانات مجانية وإعفاءات ضريبية…
استغلّت مُمثّلة اليمين المتطرّف الوضع الإجتماعي، وأتْقَنَت فُنون الخداع فانتقلت بسرعةٍ من الدّفاع عن الأطروحات النيوليبرالية إلى الوُعُود بتدابير اجتماعية لصالح المُتقاعدين والعاملين، لاجتذاب العاملين والفُقراء، لكن دون ذِكْر تفاصيل برنامجها وطريقة تمويل تطبيق الوُعُود، ودون الوَعْدِ بإعادة النّظر في استحواذ الشركات الكُبْرَى على الزراعة والتجارة (احتكار الغذاء)، ولا وُعُودَ بتضيِيق الفجوة الطّبَقِية، لأن ذلك يفترض سَحْبَ بعض الإمتيازات التي حَصَل عليها الأثرياء والمصارف والشّركات العابرة للقارات…
توجد قواسم مُشتركة بين المُتَنافِسَيْن في الدّورة الثانية للإنتخابات الرئاسية الفرنسية، فقد أثبتت مُعظم الدّراسات المنشورة أن تزايد الفقر والبطالة ورداءة الخدمات العامة والرعاية الصحية والبيئة تُشكّل أهم مشاغل اهتمامات المواطنين، لكن المُتَنافِسَيْن يُرَكِّزان على مواضيع جانبية أو على مشاكل مُفْتَعَلَة مثل الهجرة والإسلام، لأن المهاجرين ومن يفترض أنهم مسلمون ينتمون إلى الطبقة العاملة وإلى فئات الفُقراء، وتهدف هذه الحَملات المتواصلة منذ أكثر من خمسة عُقُود تفرقة الفُقراء وتصعيد الخلافات بينهم، وتقسيم صفوفهم على أساس اللّون والدّين المُفْتَرَض والعِرْق، واستبدال الفوارق الطبقية بفوارق عِرْقِيّة، بتواطؤ مع وسائل الإعلام الفرنسية (والأجنبية) السائدة التي يمتلكها ستة أثرياء، مثل بويغ وبلُّوريه وداسّو ودراهي، وتكمن مصلحة هؤلاء الأثرياء في إنكار الفوارق الطّبَقية ليزداد الأثرياءُ ثراءً والفُقَراء فَقْرًا…
أصبحت الإنتخابات الرئاسية والتشريعية بفرنسا، مناسبة للإبتزاز السياسي الذي بات “سُنَّةً” منذ سنة 2002، حيث يتم إقصاء مرشّحي اليسار (وهو في مُجْمَلِهِ يسار مائع لا يهتم بمصير الطبقة العاملة والفُقراء والمُعَطّلين عن العمل وفاقدي المأوى وسُكّان الأحياء الشعبية…) والإبقاء على مُرشَّحين من اليمين، يُقَسَّمُون بين يمين “مُعْتَدِل” (وهي صفة مُنْتَحَلَة) ويمين مُتَطَرِّف، وحثّ المواطنين على التّصويت بكثافة لصالح اليمين التقليدي، بذريعة قَطْع الطّريق أمام التطرّف، وانطلت الحيلة طيلة عشرين سنة، ولا تزال تنطلي، فقد أسْفَرت الجولة الأولى للإنتخابات الرئاسية الفرنسية ( 10 نيسان/ابريل 2022) على إبعاد عشر مُرشّحين، والإبقاء على إثنَيْن من اليمين، بحصول الرئيس الحالي “إيمانويل ماكرون”، المُدِير السابق بمصرف روتشيلد، و”مارين لوبان”، الوريثة السياسية لأبيها الثّرِي، مؤسس أهم أحزاب اليمين المتطرف الفرنسي وذي التّأثير الواسع بأوروبا، ويتنافس المُرَشَّحان اليمينيان على منصب الرئاسة، كما جرت العادة، وتتجَنّدُ نسبة هامة للتصويت لصالح “ماكرون” ممثل رأس المال المالي والشركات الكُبْرى والشريحة الأكثر استعلاءً وغطرسة وازدراءً لأغلبيةمُكونات الشّعب، فيما يرتفع عدد المُمْتَنِعِين عن المُشاركة في عملية التصويت، فهي مسرحية معروفة النّتائج، وسوف تُسفر، مهما كان الفائز من اليمين “أ” أو من اليمين “ب”، عن نَسْف ما تَبَقّى من المُكتسبات الإجتماعية وعن تقهقر الحُرّيات، من حرية الرأي والتّعبير إلى حُق التّظاهر والإضراب وتأسيس الجمعيات والمُنظّمات المدنية، وعلى المُشاركة في الحروب العُدْوانية التي تستهدف شُعوب البلدان الفقيرة وعلى دَعْم الكيان الصهيوني ومُعارضة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة إلى وطنه…
يُقدّر عدد المُسجّلين في قائمات المُنْتَخِبِين بنحو 48,8 مليون، أو حوالي 95% ممن يَحُقُّ لهم التّصويت، وشارك 34,5 مليون ناخب في الدّور الأول للإنتخابات الرئاسية الفرنسية، يوم العاشر من نيسان/ابريل 2022، وحصل ماكرون ولوبان على أعلى نسبة من الأصوات، ويتواجهان في الدّور الثاني، يوم 24 نيسان/ابريل 2022
شارك العديد من الشبان، من الطلبة ومن مجموعات “السّترات الصّفراء” والمجموعات المناهضة للفاشية، في العديد من المدن الفرنسية، في مُظاهرات ترفُضُ الإصطفاف وراء أحد المُترشِّحَيْن تحت شعار “لا ماكرون ولا لوبان”، باعتبار المنافسة بينهما مسرحية أو معركة وهْمِيّة، وجرت مناظَرَة تلفزيونية بين المُرشّحَيْن اليمينِيّيْن، يوم 20 نيسان/ابريل 2022، لخصتْها وكالة “رويترز” ووكالة الصحافة الفرنسية “أ.ف.ب.” كنقاش بين “رئيس الأثرياء” (ماكرون) وداعية “الحرب الأهلية” (لوبان)، ما قد يزيد من عدد الممتنعين عن التصويت.
ركّز صاحب المرتبة الثالثة “جان لوك ميلانشون”، المُنْشَق منذ سنوات عن الحزب الإشتراكي (كان وزيرًا ونائبًا برلمانيا عن الحزب الإشتراكي لدورات عديدة) على الإنتخابات التشريعية التي تلي الإنتخابات الرئيسية (بعد شَهْرَيْن) لمجابهة اليمين المتطرف الذي نَما رصيده في كافة الدّول الأوروبية، داخل الإتحاد الأوروبي وخارجه، من إسبانيا إلى أوكرانيا، ومن الدّول الإسكندِنافية شمالاً إلى إيطاليا واليونان جنوبًا، وتعززت مواقف اليمين المتطرف بعد النتائج الإيجابية لحزب فوكس بإسبانيا والفوز الجديد لفيكتور أوربان وحزبه في المَجَر، ومُشاركة اليمين المتطرف في السلطة التي تحكم عددًا من البلدان، على صعيد مركزي أو مَحَلِّي، مثل إيطاليا وهولندا والنّمسا وبولندا، ورومانيا والدنمارك واليونان،
اشتهر إيمانويل ماكرون بازدراء الطبقة العاملة، والغطرسة في تعامله مع الفرنسيين العُمّال وصغار المُزارعين والفُقراء الذين وصفهم بالأشخاص عديمي القيمة، ووصَفَ العُمّال المُضْرِبِين المُطالبين بحقوقهم ب”الأُمِّيِّين، الكسالى” كما اعتبر أن لا حق للمتقاعدين في التّذمُّر من تراجُع قيمة دخلهم، واشتهر بتجاهُلُه لمصاعب الحياة اليومية لمعظم المواطنين، ما جعل حوالي 75% من المواطنين يُؤَكّدُون أن الزعماء السياسيين فاسدون بمُجْمَلِهِم، ويعتقد 87% إن الحكومة تهتم بتنمية ثروة الأثرياء وتُهمل مَصِير الأغلبية الساحقة من أفراد الشّعب. أما مُرشّحة اليمين المُتطرف (إن كان إيمانويل ماكرون يُمثّل اليمين “المُعْتَدِل”) فقد اتهمها الإتحاد الأوروبي، للمرة الثانية، خلال خمس سنوات، بالمُغالطة واستخدام المال العام (البرلمان الأوروبي) بشكل مُخالف للّوائح والقوانين…
ينحدر “إيمانويل ماكرون من أُسْرَةٍ ثرية، وهو خريج مدارس النّخْبَة وكان مُديرًا بمصرف روتشيلد ثم وزيرا (جاء به الحزب “الإشتراكي) ويظْهَر من التصريح الإجباري بالثروة كأحد شُرُوط التّرشّح أنه في المرتبة الحادية عشر من إجمالي 12 مترشحًا، ما أدّى إلى رواج أخبار عن تهريب ثرواته إلى الملاذات الضريبية عبر شركات وهمية، بالتزامن مع نَشْر تقارير عن تبذير مبالغ طائلة لصالح شركات استشارات تعمل لصالح الرئيس الفرنسي بصورة موازية لعمل المُستشارين والموظّفين السّامين للدّولة…
يتحدّد موقف الكادحين والفُقراء والشُّعوب الواقعة تحت الإحتلال (الشعب الفلسطيني) والتي تُعاني الإضصطهاد والهيمنة الإمبريالية (كافة الشعوب العربية) من خلال موقف الآخرين ( في فرنسا أو أوروبا أوغيرها ) من قضايانا ومن همومنا ومشاغلنا، فنُساند من يَدْعَمُنا ونُقاوِم من يُعادينا.
لا صديق لنا بين مُرَشَّحَي الإنتخابات الرئاسية الفرنسية، بل هما عَدُوّان لَدُودان للكادحين وللفُقراء وللشعب الفلسطيني وللشُّعُوب الرازحة تحت الإحتلال والإضطهاد، من أفغانستان إلى مالي وما بينهما، وللشعوب الأصلية من كندا إلى أستراليا وإلى المُسْتَعْمَرَات الفرنسية “كاليدونيا” أو جزيرة “لارينيون”، والأدهى والأَمَرّ صعوبة وجود نَصير لنا بين من يتحدّثون باسم اليسار، في فرنسا أو في أوروبا.
الطاهر المعز

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *